الشيخ محمد الصادقي الطهراني
63
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
بادئة خير ، يقال : أهل بالحج إذا لبى به ، واستهل الصبي إذا صرخ عنده ولادة . وقد كانوا يرفعون أصواتهم عند الذَّبح باسم اللّات والعزى فحرمه اللَّه وحرم الذبيحة المستهلَة به ، فإنَّ ذكر اسم اللَّه هو أهم الشروط الأصلية في الذَّبح « 1 » ولا يختص اسم غير اللَّه بأسماء الأصنام والأوثان والطواغيت ، بل وأسماء الرسل وسائر الصالحين فإنها تشملها « اسم غير اللَّه » . وليس ذكر اسم غير اللَّه - فقط - هو المحرَّم والمحرِّم للذبيحة ، بل المفروض ذكر اسم اللَّه : « ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم اللَّه عليه وإنه لفسق . . . » ( 6 : 121 ) وقد تشمل « أهل لغير اللَّه » ما يُنوى ذبحه لغير اللَّه مهما لم يهل بإسمه حيث الإهلال هو البداية في أمر سواء افتتح بذكر شيء أم لم يفتتح كما الإستهلال لا يضمن كلاماً ، وقد يعني « أهل لغير اللَّه به » صوِّت ، وهو أوّل صوت للموت ، فحين يصوت الذبيحة لغير اللَّه فقد أهل لغير اللَّه له ، وذلك بالنسبة للمشركين ، وأما المسلمين فلهم « فكلوا مما ذكر اسم اللَّه عليه . . . ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم اللَّه عليه » فالتحريم الأغلظ موجَّه إلى ما أهل به لغير اللَّه ، ثم ما لم يذكر اسم اللَّه عليه ولكلٍّ أهله . بل وما لم يذكر أو ينو اللَّه ولا غير اللَّه قضية عامة النهي ، وأن ما أهل لا للَّهفقد أهل لغير اللَّه . 5 - « والمنخنقة » وهي التي تموت بخنق كيفما كان وبأي سبب كان ، برياً فإنها من الميتة ، ولقد كان خنق البهائم سنة جاهلية إدخالًا لرأسها بين خشبتين ، أو شداً بحبل على عنقها وجرّاً لها حتى تخنق وما أشبه ، وكما تفعله الجاهلية المتحضرة ، فالإخناق يعمه بكل أسبابه وأساليبه دون اختصاص بوجه خاص . 6 - « والموقوذة » وهي المقتولة بضرب حتى تموت ، سواء أكان الضارب إنساناً أو حيواناً أم سواهما . 7 - « والمتردية » وهي التي تتردى أو تردَّى من عَلٍ أو في بئر حتى تموت .
--> ( 1 ) ) نور الثقلين 1 : 585 فيمن لا يحضره الفقيه روى عبد العظيم بن عبداللَّه الحسين عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام أنه قال : سألته عما أهل لغير اللَّه به ؟ قال : ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر حرم اللَّه ذلك كما حرم الميتة . .